تحقيقات وتقرير

وزيرة الهجرة تستقبل وزيرة التضامن الاجتماعي  تناقشان ملف صندوق طوارئ المصريين بالخارج

تقييم المستخدمون: كن أول المصوتون !

 

محمد عبد الرحيم

استقبلت السفيرة سها جندي وزيرة الدولة للهجرة وشئون المصريين بالخارج، السيدة نيفين القباج وزيرة التضامن الاجتماعي، بمقر وزارة الهجرة بالعاصمة الإدارية الجديدة، لبحث عدد من الملفات المتعلقة بالمصريين بالخارج .

وفي مستهل اللقاء، رحبت السفيرة سها جندي بالدكتورة نيفين القباج، والوفد المرافق لها، موضحة أن لقاء اليوم يأتي لمناقشة آليات توفير المزيد من الخدمات التي طالما كان المصريون بالخارج يطالبون بها خلال اللقاءات المباشرة معهم خلال الزيارات الخارجية، أو من خلال مبادرة “ساعة مع الوزيرة” في لقائهم عبر الفيديو كونفرانس بمختلف دول العالم، والمتمثلة في صندوق رعاية للمصريين بالخارج، بجانب تنسيق الجهود لدعم التدريب من أجل التوظيف، وتعزيز جهود الهجرة الآمنة للشباب وإدماج المصريين بالخارج في رؤية التنمية المستدامة 2030، والملف الخاص بإدماج العائدين، مشيدة بالتعاون مع وزارة التضامن الاجتماعي، حيث تم عقد العديد من الاجتماعات لمناقشة مختلف الملفات المعنية بالمصريين بالخارج، ومثمنة دور السيدة وزيرة التضامن الاجتماعي في مؤتمر المصريين بالخارج في نسخته الرابعة والنقاشات المثمرة لتلبية احتياجات المصريين بالخارج المشاركين وإتاحة المزيد من الخدمات.

وأكدت السيدة وزيرة الهجرة حرصها على تعريف المصريين بالخارج بالفرص الاستثمارية في مصر، وتذليل أي عقبات تواجههم، ليصبحوا جزءا فاعلا من خطط التنمية المستدامة، مضيفة أن التضامن الاجتماعي لديها أذرع استثمارية مهمة، ونحرص على تحقيق أقصى استفادة ممكنة للمصريين بالخارج، مؤكدة أن مختلف المحفزات والخدمات التي تم إتاحتها للمصريين بالخارج سيتم تضمينها في تطبيق المصريين بالخارج، ليصبح قاعدة متميزة لخدمة أبناء الوطن بالخارج، كما سيتضمن نافذة “سوق مصر” لإتاحة مختلف الأجهزة والسلع المصرية، بجانب الترويج للحرف التراثية واليدوية، بالتعاون مع وزارة التنمية المحلية، ضمن مبادرة “أيادي مصر”، بجودة متميزة وأسعار تنافسية، مرحبة بالتعاون مع وزارة التضامن أيضا في هذا المجال، والترويج للمنتجات اليدوية المتميزة بين المصريين بالخارج.

وأضافت السفيرة سها جندي أننا حريصون على جذب بدائل للتحويلات للعملة الصعبة بالطرق غير المباشرة، ومن بينها مبادرات السيارات والإسكان والتسوية التجنيدية، معاش بكرة بالدولار، تخفيضات الطيران، وغيرها من الميزات التي تضمن خدمة المصريين بالخارج، مقابل توفير العملة الصعبة لمصر، مرحبة بالتعاون مع مختلف الوزارات والمؤسسات في أي أفكار أو مقترحات متعلقة بالمصريين بالخارج، لخدمتهم وتلبية طموحاتهم وآمالهم، مشيرة إلى تنسيق الجهود لتوفير صندوق المصريين بالخارج وتقديم ميزات تأمينية للمشتركين.

وفي السياق ذاته، قالت وزيرة الهجرة إن توفير “مظلة الحماية الاجتماعية والتأمينية”، هو أحد أهم محاور استراتيجية عمل وزارة الهجرة والتي دائما ما نسعى إلى تحقيقها، بجانب العمل على الكثير من المحاور التي نستهدف بها صالح المصريين بالخارج، كما أنه يتصدر اهتمامات المصريين في الخارج، ولدينا رغبة حقيقية في الوزارة لإحراز تقدم في هذا الملف، بتحقيق الحماية الاجتماعية خاصة في أوقات الأزمات، متابعة بأن مطالب المصريين بالخارج، تمثلت في توفير مظلة للحماية الاجتماعية والتأمينية ضد حالات الطوارئ، سواء التعرض لحادث أو ترك العمل بالخارج أو توفير المساعدة القانونية لهم وصولا إلى شحن الجثامين في حالة الوفاة بسبب حادث أو وفاة طبيعية.

وعلى صعيد آخر، لفتت السيدة وزيرة الهجرة إلى حرصها على توفير البدائل الآمنة في إطار المبادرة الرئاسية “مراكب النجاة” للتوعية بمخاطر الهجرة غير الشرعية للحفاظ على حياة شبابنا والحد من تلك الظاهرة، وذلك من خلال توعيتهم وتدريبهم ليكونوا مؤهلين لسوق العمل سواء داخل أو خارج مصر، وأيضا لتأهيله للسفر بكرامة دون الخضوع لابتزاز تجار البشر الذين يلقون بهم بمراكب الموت، موضحة أننا نعمل في 14 محافظة مصدرة للهجرة غير الشرعية، مشيرة إلى أهمية التعاون مع وزارة التضامن الاجتماعي ضمن جهود التمكين الاقتصادي التي تقوم بها، في مختلف المحافظات، وكذلك جهود تنمية المجتمعات المحلية والدراسات البحثية حول المجتمعات المصدرة للهجرة، للاستفادة من النتائج في علاج الأسباب الجذرية للهجرة غير الشرعية.

وفي السياق ذاته، أوضحت السفيرة سها جندي أهمية الاهتمام بالعائدين من الخارج، مشيرة إلى دور المركز المصري الألماني للتوظيف والهجرة وإعادة الإدماج، والذي يقدم خدمات متميزة في التدريب والتأهيل وتوفير البدائل المختلفة، لدعم جهود التدريب من أجل التوظيف لتوفير فرص العمل للشباب وإعادة إدماج العائدين، حيث يقدم المركز دورات تدريبية حرفية وفنية، وساهم في توفير فرص عمل لعدد من الشباب المصري في ألمانيا، بجانب استعراض دور مركز وزارة الهجرة للحوار “ميدسي” للمشاركة في حل العديد من الأزمات التي واجهت المصريين بالخارج، ومن بينها الأزمة في السودان وروسيا وأوكرانيا وزلزال تركيا وسوريا وإعصار ليبيا وغيرهم.

 

ومن جانبها أكدت وزيرة التضامن الاجتماعي أن كلا الوزارتين يجمعهما العمل المشترك والتعاون المثمر عبر مجالات اهتمام متعددة، حيث إن وزارة التضامن الاجتماعي معنية بعدد من القضايا التى تمس المصريين بالخارج ومنها التوسع في الاشتراكات التأمينية، وتوفير سبل الحماية الاجتماعية لتوفير حياة كريمة لهم ورعايتهم في كل أنحاء العالم خاصة في أوقات الطوارئ سواء كانت لظروف التوقف عن العمل ودعم أسرهم، أو لظروف المرض أو الوفاة، والتواصل مع الأسر الكافلة لرعاية الأطفال المكفولين، وحماية الفتيات والأطفال من سوء الاستغلال ومخاطر الإتجار بالبشر، هذا بالإضافة إلى فرص التمكين الاقتصادي من خلال بنك ناصر الاجتماعي، وجهود الإغاثة من خلال الهلال الأحمر المصري.

 

وأضافت القباج أن صندوق رعاية المصريين في الخارج هو صندوق طوعي واختياري وليس ملزم الاشتراك فيه مؤكدة أن خدمات الصندوق والمزايا التي سيطرحها كفيلة بأن تكون عنصر جذب لمزيد من المشتركين، ومخطط أن يكون للصندوق شق تكافلي وآخر استثماري.

 

وأشارت وزيرة التضامن الاجتماعي إلى أن بنك ناصر الاجتماعي لديه العديد من المنتجات المصرفية التي تحقق استفادة للمصريين في الخارج، ومنها شهادة “رد الجميل”، و”الهبة المشروطة”، و”الإقراض الميسر للتعليم”، بالإضافة إلى إمكانية مساهمة المصريين في لجان الزكاة المنتشرة على مستوى المحافظات والتي يبلغ عددها حوالي 3600 لجنة، مع إمكانية أن تكون المساهمة في المحافظة مسقط رأس المواطن ويتم اختيار الخدمة التي تحتاجها القرية أو المركز الذي يختاره المواطن.

 

وأوضحت وزيرة التضامن الاجتماعي أنه تم مناقشة ملف الكفالة كأحد الملفات الهامة التى لها ارتباط وثيق ببعض المصريين بالخارج الذين يرغبون بكفالة أطفال كريمي النسب، وذلك في إطار سياسة الدولة في التوسع في منظومة الرعاية البديلة، مشيرة إلى أن وزارة التضامن الاجتماعي تبنت آليات لتيسير إجراءات كفالة الأطفال لدى الأسر المتقدمة التي تتوافر فيها الشروط والضمانات لتقديم الرعاية اللازمة لهم وتسهيل عمليات المتابعة والرقابة.

 

وأضافت القباج أنه يمكن أيضاً الاشتراك في أنشطة بعض الجمعيات الأهلية ومؤسسات العمل الأهلي سواء جمعيات في الخارج ولها أذرع في الداخل أو العكس، كما أنه يمكن تنفيذ مبادرات اجتماعية أو اقتصادية داخل أو خارج جمهورية مصر العربية، حيث إن القانون رقم 149 لسنة 2019 – قانون تنظيم ممارسة العمل الأهلي جاء بكثير من المزايا التي تسمح بدور فعال للمصريين كافة سواء داخل أو خارج جمهورية مصر العربية، وتتيح لهم فرص كثيرة للمساهمة في الدفع بعجلة التنمية.

 

أما فيما يتعلق بملف العائدين من الخارج، فقد أشارت وزيرة التضامن الاجتماعي إلى أن ملف التمكين الاقتصادي يعد أحد أهم الملفات التي تعمل الوزارة عليه، حيث يتم دعم أنشطة ريادة الأعمال والمشروعات متناهية الصغر والتدريب المهني والفني لاستيعاب العائدين المتعثرين اقتصادياً، إضافة إلى أن دور الوزارة يمكن أن يمتد لتنفيذ الدعم الاجتماعي والنفسي لإعادة دمج العائدين من الخارج في أسرهم وفي مواقع العمل وفي المجتمع، كما تم مناقشة سبل التعاون في إطار تسويق المنتجات التراثية والحرفية للأسر المنتجة من خلال تنظيم معارض “ديارنا” للعاملين بالخارج.

 

وتناول الاجتماع آليات تيسير فتح الحسابات البنكية للمصريين بالخارج، وسبل تعريف المصريين المهاجرين بالمزايا التنافسية لصندوق رعاية المصريين بالخارج، المقرر إطلاقه قريبا، وجهود الدعم والتمكين الاقتصادي للمصريين العائدين من الخارج، بجانب تعريف المصريين بالخارج بالأوعية الخدمية التي تتيحها وزارة التضامن لدافعي الزكاة والعشور بجانب تيسير دعم المصريين بالخارج الراغبين في دعم الحالات المرضية الملحة أو دعم المؤسسات الطبية، بجانب استعراض عدد من الخدمات التي تتيحها وزارة التضامن عبر موقعها: https://www.moss.gov.eg/ar-eg/Pages/default.aspx

 

وفي ختام اللقاء، اتفقت الوزيرتان على البدء فورا في عقد اجتماعات مشتركة ومكثفة مع الجهات المعنية والتواصل البَناء لتلبية طموحات المصريين بالخارج ورعاية المصريين بالخارج حول العالم، وتقديم أكبر عدد ممكن من الخدمات لأبنائنا حول العالم، بجانب تنسيق الجهود لمجابهة الهجرة غير الشرعية وتوفير البدائل الآمنة وإدماج العائدين، بالاستفادة من كوادر وخبرات الوزارتين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى