مستشارك القانوني

أهمية العقود بين الناس

تقييم المستخدمون: كن أول المصوتون !

 

السيد سامح
فالأصل جواز العمل في كتابة العقود، لكن يشترط لجواز ذلك كون هذه العقود موافقة للشرع، وأما إذا اشتملت على مخالفة شرعية فلا يجوز العمل فيها، لأن ذلك عون على المعصية، وقد قال المولى سبحانه وتعالى: وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الْأِثْمِ وَالْعُدْوَانِ } المائدة:2}.
دائماً نذكر أن العقد شريعة المتعاقدين وضمان للآخرين، إن العقد هو شريعة الله لعباده يقول الحق تبارك وتعالى (يا أيها الذين آمنوا إذا تداينتم بدين إلى أجل مسمى فاكتبوه)، إن توثيق العلاقة بين الأطراف لا تتم بشكل صحيح إلا من خلال الكتابة والتوثيق بين الأطراف وذلك من خلال النشاط وطبيعة العمل والثقة بين كلا من الأطراف، الحقوق والالتزامات بين الأطراف لا بد أن يتم توثيقها حفاظاً لعدم ضياع هذه الحقوق خصوصاً بحالة الخلاف والشقاق بين الأطراف، إن ورود الأخطاء وارد وكذلك نشوء النزاع وغيرها من أمور الحياة من الوفاة والمرض وفقد الأهلية وغيرها، إن أصل العقود هو صحتها ووضوحها مما لا يدع مجالاً للشك والريب، ولا عيب أن يكتب العقد الوالد مع أبنائه أو الزوج وزوجته ولا حرج في ذلك إنها سنة الله التي مضت لضمان عدم ضياع الحقوق، إن الدول نفسها تقوم على أنظمتها بالكتابة والتوثيق من كتابة العقود والأنظمة والتشريعات.
من أهم الأمور الواجب توفرها عند كتابة العقود هو التحقق من أهلية الأطراف والصفة القانونية سواء صاحب العلاقة أو الوكيل الشرعي أو الذي يمثل الطرف التمثيل الصحيح بوكالة صحيحة وموثقة لدى كتابات العدل، عند كتابة العقد يتم الإشارة إلى مكان وتاريخ التعاقد ومدة العقد والالتزامات والواجبات بين الأطراف المتعاقدين بوضوح ودقة، مما لا يدع مجالاً للشك والريبة، ويجب تحديد الجهة التي يتم الاختصام إليها بحالة حدوث الخلاف لا قدر الله، وعند التعاقد قد يضع أحد الأطراف الشرط الجزائي وهذا الشرط يجب النظر فيها من حيث المصلحة للطرف الآخر، إن أنواع العقود كثيرة منها، العقود الشرعية التي أقرها الشرع منها ما هو منزل في الكتاب العزيز ومنها ما ورد عن نبينا محمد عليه الصلاة والسلام، مثال ذلك عقود الزواج والدين والهبة وغيرها.. والعقود المدنية .. والعقود التجارية وهي عقود أعمال التجارة بشتى أنواعها ومجالاتها.. والعقود الإدارية وهي العقود التي تتم داخل المنشأة في العمل.. وعقود البيع والإيجار والهبة والشراكة.. وعقود النشر ومثالها الكتب وغيرها.. وعقود الدين والقرض الحسن. وعقود الرهن، البيوت والعقارات المختلفة وغيرها.. وعقود الوديعة وهي الأمانة من حفظها موعد تسليمها، إلخ.. وعقود المعاوضة وهي التي تشتمل على التعويض من أحد الأطراف.. وعقود المضاربة وهي أن أحد الأطراف يدفع مالاً والآخر يفع الجهد البدني أو الفكري، عقود التبرع، والوقف، وغيرها من العقود بين الناس.
يعتبر العقد التوثيقي من أكثر المجالات ارتباطا بمبدأ الأمن القانوني، حيث أصبح ضرورة اجتماعية ملحة وأحد مرتكزات دولة القانون والمؤسسات. فالتنمية الاقتصادية تتوقف على توفر الأمن القانوني، كما أصبح هذا المفهوم آلية لتقييم جودة النصوص القانونية. ، فأصبح مبدأ الأمن القانوني وما يتفرع عنه من الثقة المشروعةواستقرار المعاملات في صلب الاهتمام، بفضله يوفر للأفراد المتعاقدة الحماية والاستقرار في إطار عقدهما الموثق.وجاءهذا المقال ليسلط الضوء على أهمية العقد التوثيقي وضرورته في توفير الأمن القانوني.والحماية القانونية والعقد الموثق واطراف العقد..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى